ادب وشعر

الشمس في عين الطاووس – حوار الساعة

 

مبدع جداحينما أحف به  أنا  ،  و تحف به النساء
يرقص يمينا  لأبعد اليمين 
و يرقص شمالا  لأبعد  الشمال
سامبا  صالصا   , ميرينکي
و من كل   بلد رقصة 
،و من كل قارة فلكلور  

مقالات ذات صلة

يطير بالسلم   كالحمامات البيضاء
وسط بحر من حروب و من دماء
و يحمل غصون الزيتون على كتفيه 
مناديا الألهة بأن له مثنى و ثلات و رباع
و له الحور العين ، و كل  الجميلات
 و له النواعم البيضاء ، و له كذلك الراقصات
و كل الأوانس  و كل الشاعرات

يصير رهبانا و قسيسا 
و أحيانا ناسكا زاهدا
يرفع الأذان في الفجر  عاشقا
و في الصبح و في المساء يرتل ترايتلا
بصوت رخيم  لا متجبر و لا متسلط
بوشوشة الحب يهمس لي بأنه يحبني
عاشق متعبدا ،سلطان متفهما 

يغذق يفرح  ،يرقص يغني
بقربي يملأ أذني غناءا
ثملااا  نشطا  سعيدا 
يتدحرج يمينا ،يتلوع شمالا
يصير فانوسا و كوكبا و قمرا و شمسا
في ليلة  مظلمة  كان مقدارها ألف سنة
و في لحظة ما  بخياله الرحب يشطح تلك الشطحات

و يهمس لي بأنه عاشقي
يحلم  بفجر عريض فيه فقط أنا
يخيط على مقاساته 
 بعد المسافات في ثواني اللقاء
ينادي بأعلى صوته في فجر الألهة
حيا على الصلاح حيا على الفلاح
و يصلي صلوات الحب في كل  الأنحاء

يرفع شعارات الحب  و السلام 
في كل خمارات البلدان 
 و في كل صوامع الرهبان
ينادي بأنه يعشقني ،يحلف حلفانا
و لأنه سكران لا يدري ما  يقوله
لا يفقه سوى موسيقى السكارى
و أنين الحمقى و جميع العشاق

و لا يحتار في أمر المرارة
 يشهد و يجزم  جازما حازما قاطعا
بأن الخبز و الحب و الخمر  للجميع السكارى
و الحلوى و الشعير و السنابل  لجميع الحيارى
و الليل  لجميع الأسرار و السكاكير و السكاكين  لجميع الأحرار
و في لحظة يصبح  صديقا 
و سلطانا و مسكينا
 
شهم  بروعة العشاق 
يرسل سهام الحب
لجميع المتحاربين
و لكل من ضاد نفسه و غيره 
و  لغير المحبين حبا
 و حجا و  حسن مقاما
سواء كانوا أغنياءا  أو  صعاليكا
كلهم سواء في الحب في نظره
 لا لغزا و لا أمرا محتارا

بحوافر   فرسانه 
يفرش الصحراء ورودا
و يرش الأزقة بالقطن
و على البحر  يرمي القطران 
يرش مسكا و عنبرا على بلاط الرهبان
و على أرض النساء
 زعفرانا و حبقا و ياسمانيا
مجنون ،هو ،صدقوني
إنه لمجنونا ، مجنون
يرش مساحيق السعادة على العذارى

يغني كالعندلييب في ليل بدون دموع
 و يعزف الموسيقى الشرقية كزرياب
في ليلة قمراء من أندلس كانت 
مزركش بأثوابه
 يريد صلاح  التواب
في أرض النساء لا يريد الوداع
يرسم ما لا يرسم على صفحات المياه

بيكاسوا يصير و مايكل أنجلوا
و أحيانا جاليلوا و ليناردوا دافينشي
يرسمني كالموناليزا  على الغمام
في السماء ، يكون بيننا  لقاء السحاب
 يتباهى كالطواوس بريش ممتلكاته
سيارات و صواريخ و قصورا
و أحلام غير مكتملة ، و مرايا السحارى
طائرات خاصة ،و عدة  أساطير
جميلة كالطاووس ….

و يوعد بألف وعد و وعد
 يلبس الألوان فيصير كإبليسا
مجنون في حبي أنا
 و يصير فنانا ،
شاعر هو
يلهب قلبي أنا و  قلوب  جميع العذارى.
الشاعرة المغربية الأندلسية نادية بوشلوش عمران

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى اغلاق مانع الاعلانات لاظهار المحتوى