بسبب إمرأة وأولادها..رسول الله اشتم رائحه طيبة في ليلة الٱسراء« تعرف عليهم»

بسبب إمرأة وأولادها..رسول الله اشتم رائحه طيبة في ليلة الٱسراء« تعرف عليهم»

 

 

كتب / دينا عبدالله


امراة صالحة كانت تعيش هي وزوجها في ظل ملك فرعون حيث أنها كانت تعمل خادمة ومربية لبنات فرعون فمن الله عليها وزوجها بالإيمان وعندما وصل هذا الأمر لفرعون قام بقتل زوجها

ظلت الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون وتنفق على أولادها الخمسة فكانت تطعمهم مثلما تطعم الطير أفراخها

ذات يوم كانت تمشط ابنة فرعون إذ وقع المشط من يدها
فقالت : بسم الله 
فقالت ابنة فرعون : الله أبي ؟ 
فصاحت الماشطة بابنة فرعون :  كلا ..بل الله ..ربي وربك ..ورب أبيك . فتعجبت البنت من انها تعبد غير أبيها ، فأخبرت أبها بذلك...فإندهش هل يوجد في قصري من يعبد غير 
فدعا بها ، وقال لها : من ربك ؟ قالت : ربي وربك الله فأمرها بالرجوع عن دينها ، وحبسها ، وضربها، فلم ترجع عن دينها .

أمر فرعون بملئ قدر من نحاس بالزيت ثم أحمت حتى الغليان  ، فأوقفها أمام القدر فلما رأت العذاب ؛ أيقنت إنما هي نفس واحدة تخرج وتلقي الله تعالى فعلم فرعون ان أحب الناس إليها أولادها الخمسة ،الأيتام الذين تتعب وتعمل من أجلهم ، فأراد ان يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة .

كانت تدور أعينهم لا يدرون إلى اين يساقون ، فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون فأخذت تقبلهم وتشمهم وتبكي وصغيرها ضمته إلى صدرها وألقمته ثديها فلما رأى فرعون هذا المنظر ، فأمر جنوده بدفع أكبرهم إلى الزيت المغلي فإذ بالولد ينادي إخواته  ويضرب الجنود بيده الصغيره  وهم يضربه ويدفعوه ، وأمه تنظر إليه وتودعه وتبكي وإخواته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل وطافت عظامه بيضاء فوق الزيت .

نظر إليها فرعون  وأمرها بالكفر بالله فأبت عليه ذلك ،فغضب فرعون ووضع الثاني وحدث له مثلما حدث لأخيه وهي تبكي فيأمرها بالكفر فأبت فإذ بالثالث حتى الطفل الخامس .

إنتزعوا الطفل الخامس الرضيع من بين يديها وكان قد التقم ثديها ،فلما انتزع منها صرخ الصغيرة وبكت المسكينة فلما رأى الله تعالى ذلها وانكسارها أنطق الصبي في مهده وقال لها :( يا أماه اصبري فإنك على الحق) ثم انقطع صوته عنها ،وغيب في القدر مع إخواته ألقي في الزيت وفي فمه بقايا من حليبها وفي يده شعره من شعرها وعلى أثوابه بقية من دمعها وذهب الأولاد الخمس وها هي عظامهم يلوح بها القدر ولحمهم يفور بها الزيت ، تنظر المسكنة إلى هذة العظام الصغيرة .. عظام من ؟ انهم أولادها ..الذي طالما ملوا عليها البيت ضحكاً وسروراً إنهم فلذات كبدها 
وعصارة قلبها وعن قريب ستكون معهم .

كانت تستطيع بكلمة كفر بالله ان تبعد هذا العذاب عنها وعن أولادها  ولكنها علمت ان ما عند الله خير وأبقى ثم لم يبق إلا هي ، فأقبلوا إليها الكلاب الضارية ودفعوها في القدر فلما حملوها ليقذفوها في الزيت ، نظرت إلى عظام أولادها فتذكرت اجتماعها معهم في الحياة فالتفتت إلى فرعون وقالت : لي إليك حاجة 
، فصاح بها وقال : ماحاجتك ؟ فقالت : ان تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد ، ثم أغمضت عينها ، وألقيت في القدر واحترق جسدها ، وطفحت عظامها 

ما أعظم ثباتها وأكثر ثوابها ولقد رأى النبى صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شئ من نعيمها فحدث به أصحابه وقال لهم فيها رواه البيهقي "لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة ..فقلت : ما هذة الرائحة ؟ فقيل لي هذة ماشطة بنت فرعون وأولادها " الله أكبر تعبت قليلاً وفازت كثيراً.