بند جمركي يتسبب في أزمة للعديد من القطاعات الصناعية والتـجارية

بند جمركي يتسبب في أزمة للعديد من القطاعات الصناعية والتـجارية

 

تعاني العديد من القطاعات الصناعية والتجارية من إلزامهم بتطبيق البند الجمركي  رقم 84 81 على 
 صنف رؤوس النافثات, مما يثيـر جـدلاً واسعاً حـول كيفيـة انــطباق البنـد مع شـكل وآليـة واستـخدام
 الصنف المذكور وإلزام القطاعات الصناعية بتطبيقة!
 
حيث أن منطوق نص البنـد المذكور والـوارد بصفحـة رقـم 761 من كتاب قانون التـعريفة الجمركيـة
 المتكاملة لعام 2021, ليس له توصيف ينص على التزام القطاعات الصناعية بتطبيقه وذلك لأن البنـد
 84 81 ينص صراحة على أنه: 
 (أصناف صناعة الحنفيـات وغيرها من الأدوات المماثـلة للمواسيـر والمراجـل والخـزانات والدنـان أو
 الأوعيـة المماثلة بما فيها صمـامات تـخفيـض الضغط والصمامات الحرارية (ثرموستاتية)).

واستناداً إلى القواعد العامة لتفسير النـظام المنسق فإن القاعدة الأولى بصفحة رقم 29 من كتـاب قانـون
 التعريفة الجمركية المتكاملة لعام 2021 تنص على أن تبنيد السلع يجب أن يتحدد قانوناً تبعاً لنـصوص
 البند. وأيضاً الملاحظة التفسيـرية بالقاعدة الثانية (أ) و(ب) للمباديء المتبعة عند تبنيـد السلع في جدول
 التعريفة بصفحة رقـم 30 بكتاب قانون التعريفة الجمركية المتكاملة لعام 2021 والتي تنـص على:

(أ) إن كل إشارة إلى صنف ما في بند معين تشمل هذا الصنف وإن كان غير كامل أو غير تـام الصنع
 وتشـمل هذه الإشـارة كذلك الصنف الكامل أو التـام الصنع بمقتضى أحـكام هذه القاعدة سواء قُدم مفككاً
 أو غير مجمع.

 


(ب) إن كل إشــارة إلى مـادة مـا في بـند معيـن تشــمل هذه المـادة سـواء كانت صرفـة أو مخـلوطة 
 أو مشتـركة مع مواد أخـرى.وكذلك فإن أي إشـارة إلى سلـعة ما من مـادة معينـة تشمل هذه السـلعة
 المصنوعة كلياً أو جزئياً من هذه المادة. وتبند هذه المنتجات المخلوطـة  أو المركبة وفـقاً للمبـاديء
 المنصوص عليها في القاعـدة الثالثة.

وأن القاعدة الثالثة تنص بداية على أنه إذا اختلف على سلعة ما فإن التبنيد يتم على ترجيح البند الأكثر
 تخصيصاً الذي يعطي وصفاً أكثر تحديداً للبنود. بناءاً عليه فإن توصيف البنـد الذي تم إدراج الصنف 
 تحته وإلزام القطاعات الصناعية بسـداد قيـمة فئـة الوارد الخـاصة به لا يتنـاسب مع الصنـف المذكور 
 "رؤوس نافثات " ولا يعطية وصفاً صحيحاً يتناسب مع شكله ووظيـفته أو آلية استخدامه.

 

وقد خضع البند لفئة وارد 2% إلى أن صدر تعديلاً  في قانون التعريـفة عـام 2020 ليـقفز إلى أعـلى
 مستـوى من القيـم الممكنة  ليـندرج تحت فئـة وارد 60%  بـفارق (58%) وارتفعت رسـوم مطالبة
سداد إثنان حاويـة من الصنف رؤوس نافثات من قيمة  141.000 مائة وواحـد وأربــعون ألفــاً إلـى
 1.340.000 مليـون وثـلاثمائة وأربعون ألفاً! 

كزيادة لا يتحملها أصحاب القـطاعـات الصناعيـة في مصر, وما يتـرتب عليـها من الإرتـفاع في أسـعار
المنتجات ويلحق الضرر بالأسـواق والمستهلكيـن ويخـلق الأزمات. 

وإيماناً منا بجهود السيد الأستاذ الشحات غاتوري رئيس مصلحة الجمارك المصرية لحل كافة الأزمـات
والعراقيل التي تواجه المتعاملين مع مصلحة الجمارك والعمل  الدائم على دعمهم, وأن كـافة الجــهات 
الحكوميــة  في مصر تـتــكاتف وتخـطو جميـعاً نـحو النـــهوض بالقطـاعات الصناعيــة لتـحقيــق النـمو
والإستـقرار الإقتصادي والإجتماعي للدولة في ظل توجيهات السيـد الرئيس عبد الفتاح السيسي.


فإن القطاعات الصناعية والتجارية تأمل إعادة النظر حول تطبيق ذلك البند على هذا الصنف الذي يعتبر
جزء صغير من مستلزمات إنتاج يدخل في تصنيع منتج تام نهائي يدخل في تصنيعة مستلزمات أخـرى, 
وتؤدي ارتفاع تـكلفة تخليصة إلى ارتــفاع قيــمة المنتج النهائي مما يثيـر حـالة من عدم الاستــقرار في
السوق المصري ويضر بالمستهلك.

وأخيراً نعي تماماً سعيكم الدائم وجهدكم المبـذول في الدفاع عن مصالـح القطــاع الصناعي والنـهوض
به لتحقيق النـمو والإستــقرار الإقتصادي والإجتـماعي للدولة لذلك ينتظر مجتـمع الصنــاعة والتـجارة 
والأعمال سرعة استجابة الجهات المعنية  لإدارة وحل الأزمة. 
 
بقلم:منى محسن