رحلتي مع النووي” .. حكايات بين القاهرة ودبي وأبوظبي وموسكو

9400104E-717E-4BFC-8D5C-D35F0F97F02D

وليدمحمد

حكايات عديدة واقعية جرت أحداثها بين القاهرة ودبي وأبوظبي وموسكو.. يسردها الكاتب الصحفي بسام عبد السميع عبر روايته الجديدة” رحلتي مع النووي”، أول كتاب يتناول تجربة استثنائية بمعايشة البرنامج النووي الإماراتي منذ الإعلان عنه في العام 2008، وحتى تشغيل المحطة الأولى في مفاعل براكة بأبوظبي مطلع أغسطس 2020.
واستعرض المؤلف جانباً من التجربة الصحفية، بدءاً من الدرس الأول، والشخصية المؤثرة، وأضواء في الظلام، والموضوع الأول، والوصول الثاني للإمارات، والأمراض الاجتماعية الملازمة لعدد من العاملين في الصحافة والإعلام، وبعض المفاجآت، ودعوة روسآتوم، والدكتور Tensor، والطريق النووي بين مصر وروسيا، والكامب الدولي الروسي، والسلاح النووي.
وقال الكاتب الصحفي بسام عبد السميع :”منذ العام 2008 بدأت خوض تجربة خاصة ونادرة على مدار 13 عاماَ عشت خلالها كل لحظات البرنامج النووي الإماراتي السلمي لإنتاج الكهرباء بكل تفاصيله وطموحاته ، بدءاً من الإعلان عن المشروع إلى تأسيس الجهات والهيئات المختصة بالقطاع وصدور القوانين واللوائح والجهات الرقابية واختيار موقع محطات براكة وأعمال التشييد والتفتيش وتوريد الوقود وقصة معدلات التخصيب”.
وأضاف الكاتب الصحفي بسام عبد السميع : قدمت خلال هذه الرحلة تفنيداً للأكاذيب التي تم ترويجها حول برنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية.
ولفت إلى اطلاعه على الصراع بين الشركات والدول العاملة بالقطاع للحصول على صفقات داخل هذا المشروع وتوجيه وسائل إعلام تابعة لهذه الشركات أو الدول بتشويه هذا المشروع كحال معظم المشاريع .
ونوه إلى أن كثير من الأخبار والتحقيقات الصحفية والمواد الإعلامية تدخل ضمن دائرة التوجيه والمصالح والصراعات والتشويه.
كما تضمنت رواية “ رحلتي مع النووي” تفاصيل إعداد أول ملف صحفي حول الطاقة النووية بعنوان : “الطاقة النووية بين المخاوف ومتطلبات التنمية الاقتصادية “ والذي تم نشره على مدار أربعة أيام في صحيفة الاتحاد الإماراتية في يوليو 2016، وحاز به المؤلف جائزة الصحافة العربية عام 2017 .
وشكل الملف إطلالة عامة على المشهد النووي لإنتاج الطاقة في الشرق الأوسط ، فيما تناول الجزء الثاني تجربة ميدانية لأحدث مفاعلات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء في مدينة فارونج بروسيا.

وسلطت الحلقة الثالثة الضوء على القطاع النووي السلمي عالمياً وعدد المفاعلات قيد التشغيل و الإنشاء و التخطيط، فيما قدمت الحلقة الرابعة إطلالة على المستقبل عبر مشروع “إيتر” في فرنسا والذي يستهدف الوصول لطاقة الشمس عبر الاندماج النووي.

واستعرضت الرواية حجم الترسانة النووية العسكرية في العالم، ومخاطر تفرد إسرائيل بامتلاكها سلاح نووي في منطقة الشرق الأوسط بما يبلغ على أقل تقدير 80 رأساً نووية، فيما تعد إيران الدولة الوحيدة بالمنطقة التي لديها برنامج نووي يمكن أن ينتج أسلحة نووية.

كما تضمن الكتاب مفاهيم كثيرة في القطاع النووي السلمي والدول الأعضاء في النادي النووي العسكري، وتاريخ التجارب النووية، والقنبلة النووية الأولى في التاريخ والتي حملت “مايك” وفجرتها أمريكا مطلع نوفمبر 1952، فيما حملت القنبلة الأكثر تدميراً اسم «القيصر»، والتي فجرها الاتحاد السوفيتي السابق عام 1961 .
وأشارت الرواية إلى استحواذ أربع دول في العالم على أكثر من نصف مخزون اليورانيوم العالمي وهي : استراليا وكندا وكازاخستان وروسيا.
وأفادت الرواية باقتراب ظهور المفاعلات صغيرة الحجم والإنتاج، والمصممة لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتقدر كلفة المفاعل الواحد بـ 50 مليون دولار ويبلغ طول وحدة المفاعل مترين وعرضه متر ونصف، فيما تشغل المرافق المساندة حوالي 4 آلاف متر.
كما تناول المؤلف الشراكة المصرية الروسية في إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية عبر مفاعل الضبعة، واختيار المؤسسة الروسية “روسآتوم” لتنفيذ هذا المشروع .
وقال الكاتب الصحفي بسام عبد السميع :”عصر ذهبي جديد من العلاقات المصرية الروسية عبرالطريق النووي السلمي لإنتاج الكهرباء من مفاعل الضبعة، لتعود العلاقات المصرية الروسية حجر الزاوية في الشرق الأوسط والمحرك الفاعل لمزيد من التنمية ووقف تصاعد مخططات التآمر الصهيونية على المنطقة برعاية ودعم أمريكي متنوع المهام”.
وأشار إلى أن مصر حظيت بدعم روسيا في سعيها نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاعتماد علي الذات في بناء مؤسسات الدولة طوال العقود السبعة الماضية.
وذكر بأن الطاقة النووية السلمية تعد أحد المجالات الأساسية للتعاون بين مصر وروسيا بعد التوقيع على في نوفمبر عام 2015 لإنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة، والتي حيزت التنفيذ ديسمبر 2017.
كما تناول المؤلف صناعة الاجيال النووية عبر الكامب الدولي الروسي، لافتاً إلى أن هذا المعسكر يشكل تجربة تؤهل أجيال المستقبل لقطاع الطاقة السلمية، حيث يقام كل 6 أشهر للفئة العمرية من 10 إلى 17 سنة، وذلك لمدة 20 يوماً، بمشاركة الدول المتعاونة مع روسآتوم.
ومن الجدير بالذكر، أن الكاتب أصدر ستة كتب في أقل من ثلاثة أشهر في حالة استثنائية لتاريخ الكتابة الأدبية، وحازت الرواية على 50 % من هذه الاصدارات بعدد ثلاث روايات وأولها رواية تسجيلية لتجربة ذاتية للمعايشة مع فترات الحظر وانتشار الجائحة كورونا بعنوان “مسافر في زمن المنع” في عمل إبداعي روائي يختلط فيه التصوف بالواقعية والتحليل بالوقائع مع إرهاصات وتنبؤات ورصد لمشاهد جرت خلال ذروة الجائحة في النصف الأول من العام 2020.
كما أصدر الرواية العالمية “ صرخة 2020 “، وتناول فيها تنبؤات تغير النظام العالمي وتفتت أمريكا ورحيل ترامب وقدرة روسيا على تعطيل النظام الأمريكي بالسيطرة على المنطقة العربية.
وشغل الكاتب منصب رئيس تحرير لعدد من الصحف المصرية المستقلة، ومنها صحيفة المصير، وحديث الأمة ، ومصر اليوم، وذلك خلال الفترة من 1998-2005.