فإمساكٌ بمعروف أوتسريحٌ بإحسان

received_325956092043691

بقلم / منى محسن

قد يوحي لك العنوان أن المقال يحمل طابع ديني..ولكننا سوف نتطرق لقضية الطلاق من زوايا أخرى,

طبقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري نجد أنها تشير إلى ارتفاع نسب ومعدلات الطلاق في مصر في العِقد الأخير,فإذا نظرنا إلى الأعداد خلال الأعوام من 2006 إلى 2008 وقمنا بمقارنتها بالأعداد خلال الأعوام من 2010 إلى 2020 نجد أن المؤشر يستمر في الصعود وتتزايد حالات الطلاق بين الأزواج.

في عام 2018 وصل عدد الحالات إلى 211 ألف حالة وعام 2019 كانت 212 ألف حالة,علماً بأن الأعداد المذكوره لا تشمل حالات الخلع.وقد ذكر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن الزوجات في سن ما بين ال 20وال25 عام هم أعلى نسب طلاق بين الأعمار الأخرى.

يعني هذا وقوع حالة طلاق واحدة كل أربع دقائق! وأوضح أيضاً الجهاز المركزي أن نسب الطلاق طبقاً للحالة التعليمية هي 30.8% للشهادات الجامعية والمعاهد العليا و67% لأصحاب الشهادات المتوسطة و49.9% لمن يقرأ ويكتب فقط أما بين الأميون فهي 23.6 % فقط.

وقد صرح استشاري العلاقات الأسرية الأستاذ أحمد علام أن معدلات الطلاق في مصر إرتفعت من 46 إلى 50% موضحاً أن من بين أسباب الطلاق هوعدم اختيار الشريك المناسب، مع انفعالات وعصبية الأزواج،

وأن 14% من حالات الطلاق تحدث بسبب العنف وضرب الزوجات، و11% منها تحدث بسبب تدخل أهل أحد الأزواج، بينها 6% سببها تدخل أهل الزوجة، و5% سببها تدخل أهل الزوج.وأكد على خطورة الزواج المبكر الذي يصل نهايته إلى الطلاق.

تعددت الأسباب ويظل قرار الإنفصال أحد القرارات الصعبه التي تؤثر على حياه كلا الزوجين والأبناء في حالة وجود أبناء بينهم ,ولا يوجد ضمان واحد لبقاء وديمومه العلاقات بين الأفراد ولكن يوجد أشخاص تعي مدى أهمية تكوين وبناء أسرة وأن الزواج ليس بالعلاقة المؤقته,

تعي معنى المسئولية والتحمل والصبر لما يستطيعون عليه صبرا,هناك أشخاص تعي كيفية تخطي الأزمات والتضحية إذا لزم الأمر ,والتعاون وأن الحياه لا تستمر على وتيره واحده فتتبدل أحوالها.

أيضاً بعض المؤسسات والجهات المعنية مثل وسائل الإعلام والمناهج التعليمية والمؤسسات الدينية والثقافية يقع على عاتقها توعية الأفراد بكل ذلك ونشر الوعي بينهم للحد من مشكلة انتشار الطلاق بين الأزواج وتوعية الأهل لأخطائهم المتكرره ,ذلك لأن الوقايه خيرٌ من العلاج.