قصة من القرآن .. أول ظالم وضع على رأسه التاج فأماته الله علي يد« ذبابه»

قصة من القرآن .. أول ظالم وضع على رأسه التاج فأماته الله علي يد« ذبابه»

 

متابعة : دينا عبدالله

 تنشغل كتب التراث بالحديث عن الصالحين كما تنشغل أيضا بالحديث عن المفسدين، ومنهم "النمرود" الذى عاش فى زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام، فما الذى يقوله التراث الإسلامى عن هذا الملك؟

 

حكم النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح أرض بابل في بلاد العراق، وهو أحد الملوك الذين حكموا الأرض وكانت فترة حكم النمرود في زمن نبي الله إبراهيم عليه السلام  

كان النمرود طاغية جبارًا مع قومه، وكان يدّعي الربوبية ويدّعي بأنه إله للنّاس من دون الله، فيحكم بالقتل على من شاء ويترك من أراد وبذلك هو يعتقد أنه يحيي ويميت، كما ادّعى قدرته في أمور لا يقدر عليها أحد ولا يقوى عليها أحد إلا الله سبحانه وتعالى،وكان غشيمًا ظالمًا كانت مدة حكمه 400سنة ظلم بها الناس بطغيانه وتجبره وتوفى وهو عندة 800سنة .

 

وكان النمرود يجبر الناس على تعظيمه والاعتراف به بأنّه إله لهم من دون الله تعالى، فقد روي أنه كان بيده أمر الناس وإطعامهم وهو من كان يبيعهم مؤونتهم، فذُكر أن الناس في عهده كانت تأتيه لجلب الطعام وطلبه منه فكان قبل بيعهم طعامهم يسألهم عن ربهم فإن أجابوه بأنّه هو ربّهم باعهم الطعام وإن كان منهم غير ذلك لم يبيعهم وهو ما حصل مع نبي الله إبراهيم -عليه السلام- عندما ذهب إليه وسأله من ربك فأجابه ربي الذي يحيّ ويميت فأجابه عندها النمرود أنا أحيي وأُميت وحصلت عندها المناظرة بينه وبين نبي الله إبراهيم.

 

ادعى النمرود الربوبية فكانت بداية وفاته بعدما جمع جيشه عند طلوع الشمس لقتال إبراهيم عليه السلام، فأرسل الله تعالى عليهم بعوضًا أو ذبابًا كان قد غطى الشمس من كثرته، أرسله الله تعالى ليتسلط عليهم؛ فأكلت دمائهم ولحومهم ولم يتبقى منهم سوى عظامهم، وأما النمرود وهو ملكهم عندئذٍ، فقد دخلت في أنفه ذبابة وبقيت في رأسه أربعمائة سنة يتعذب منها، وقيل أنه كان يضرب رأسه من شدة الألم وأهلكه الله تعالى بها. وقيل أيضًا أن النمرود قد مات بسبب النار التي أخرجها الله تعالى عليه وعلى قومه فأهلكه الله تعالى فيها.