كامالا ديفى هارس المرشحة نائب رئيس لرئيس بالولايات المتحدة الأمريكية.

كاميلا

كتب /أيمن بحر
اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والأخير الأمني جون بايدن سوف يتولى رئاسة الجمهورية لفترة واحدة فقط. فإنها المنتظر لتصبح رئيساً للبلاد.(بالإنجليزية: Kamala Harris)‏ (من مواليد 20 أكتوبر عام 1964) هى محامية وسياسية أمريكية وتشغل منذ عام 2017، منصب سيناتور عن ولاية كاليفورنيا فى مجلس الشيوخ الأمريكى. شغلت هاريس فى الفترة ما بين عامى 2004 و 2011، وبصفتها عضو فى الحزب الديموقراطى منصب مدعى عام سان فرانسيسكو وشغلت بين عامى 2011 و 2017، منصب النائب العام الثانى والثلاثين لولاية كاليفورنيا وفى عام 2020 إختارها المرشح الديمقراطى للرئاسة الأمريكية جو بايدن لتخوض الانتخابات كنائبة له.
كانت والدتها (شيامالا غوبالان) عالمة تاميلية هندية متخصصة بسرطان الثدى هاجرت الى الولايات المتحدة من مدينة مدراس بولاية تاميل نادو الهندية عام 1960 بهدف الحصول على درجة الدكتوراه فى علم الغدد الصماء من جامعة كاليفورنيا فى بركلى. أما والدها دونالد هاريس فهو أستاذ في علوم الإقتصاد فى جامعة ستانفورد هاجر من جامايكا فى عام 1961 بهدف إكمال دراساته العليا فى الإقتصاد فى جامعة كاليفورنيا فى بركلى. لكامالا شقيقة واحدة فقط

تصغرها بالعمر، وإسمها مايا هاريس. اختارت الوالدة أن تمنح كلتا طفلتيها أسماء سنسكريتية مستمدة من الأساطير الهندوسية بهدف الحفاظ على هويتهما الثقافية،كامالا أيضاً سليلة أحد ملّاك الرقيق الجامايكيين.
تصنف كامالا على أنها هندية ومن أصحاب البشرة السوداء لكنها ترى نفسها أمريكية بالدرجة الأولى. نشأت هاريس فى مدينة بركلى بولاية كاليفورنيا الأمريكية وإعتادت منذ صغرها على إرتياد كنيسة السود المعمدانية حيث غنت مع أختها فى جوقتها الموسيقية وإعتادت أيضاً على إرتياد أحد المعابد الهندوسية.
كانت والدة هاريس من طبقة البراهمة العليا فى الهندوسية وتعود أصولها الى حي بيسانت ناجار فى مدينة مدراس بولاية تاميل نادو الهندية ويمكن أن تعود بنسلها الى عائلة الغوبالان لأكثر من ألف عام. وُصفت شيامالا بأنها «ناشطة نسوية تعتبر النساء اللآتى كنّ يعملن فى غسل ثيابها ضحايا للعنف المنزلى». إعتادت هاريس، فى فترة طفولتها، على زيارة أفراد أسرتها الموسعة فى مدينة مدراس، وكانت مقربة جداً من جدها لأمها «بى فى غوبالان» الذي كان دبلوماسياً هندياً.
بدأت هاريس بإرتياد روضة للأطفال خلال السنة الثانية من تطبيق برنامج مدارس بركلى لإلغاء الفصل العنصرى فى الحافلات المدرسية، والذى إعتمد على الإستخدام المكثف للحافلات، فى محاولة لتحقيق التوازن العرقى فى المدارس العامة فى المدينة كانت نسبة الركاب البيض فى الباص الذى كان يقلها الى مدرستها قبل عامين من دخولها للروضة، 95%.
انفصل والدا هاريس عندما كانت فى السابعة من عمرها، ومُنحت الأم شيمالا حضانة الطفلتين. ذكرت هاريس أنّه لم يكن من المسموح لأطفال الجيران أن يلعبوا معها ومع شقيقتها عندما كنّ يزرن والدهنّ فى عطلة نهاية الأسبوع، لأنهنّ من أصحاب البشرة السوداء.
إنتقلت هاريس، عندما بلغت الثانية عشر من عمرها، مع شقيقتها مايا ووالدتها الى مدينة مونتريال الواقعة في مقاطعة كيبك الكندية حيث عملت -فيما بعد- بوظيفة بحثية فى المستشفى اليهودى العام، إضافة الى عملها بالتدريس فى جامعة ماكجيل. كانت هاريس تتمتع بشعبية كبيرة في مدرسة ويستماونت الثانوية في مدينة ويستماونت فى مقاطعة كيبك. شاركت هاريس -فى فترة مراهقتها- فى تأسيس فرقة راقصة صغيرة تتكون من ستة راقصين وأدت معها عدداً من العروض الراقصة فى المراكز المجتمعية وفى الجمعيات الخيرية. تخرجت هاريس من المدرسة الثانوية في عام 1981. التحقت بعدها بجامعة هوارد فى واشنطن، بإختصاص الاقتصاد والعلوم السياسية، إنتُخبت لعضوية مجلس طلاب الفنون الليبرالية فشاركت في محادثات الفريق، ونظمت برامج توجيه الشباب المحلى وتظاهرت ضد الفصل العنصرى، وإنضمت إلى منظمة الفا كابا الفا.
عادت هاريس بعد ذلك الى كاليفورنيا حيث حصلت فى عام 1989 على درجة الدكتوراه فى القانون من كلية هاستينغز للقانون في جامعة كاليفورنيا، وحصلت فى عام 1990 على قبول فى نقابة المحامين فى ولاية كاليفورنيا. قررت هاريس إيماناً منها بحاجة العالم الى «مدعين عامين أكثر وعياً إجتماعياً البحثَ عن وظيفة تمكنها من تطبيق القانون لأنها أرادت أن تكون «موجودة على الطاولة حيث يتم إتخاذ القرارات».
فى عام 1990 عُينت هاريس كنائب للمحامى العام فى مقاطعة ألاميدا فى ولاية كاليفورنيا الأمريكية حيث لوحظ بأنها «مدعٍ عام صاعد». تخصصت في محاكمات الإعتداء الجنسى على الأطفال، بعد أن لاحظت صعوبة العمل على هذا النوع من القضايا بسبب ميل هيئة المحلفين الى قبول كلام البالغين أكثر من قبولهم لكلام الأطفال.
«يعتبر حضور هاريس فى قاعة المحكمة جيداً ومعدل ربح القضايا التى تعمل عليها مرتفع. إنها شخص جيد وستكون قيمتها الإجتماعية فى سان فرانسيسكو عالية».
عملت هاريس خلال هذه الفترة أيضاً بتدريس مهارات الدعوة السياسية فى جامعتى ستانفورد، وسان فرانسيسكو. وأعدت هاريس بين عامى 1994 و 1995، رئيس جمعية ولاية كاليفورنيا حينها ويلى براون. بدأ براون بتقديم هاريس الى شبكته السياسية الأمر الذى زاد من ظهورها فى الصحف المحلية وفى أعمدة المجتمع. كان براون وفقاً لجاك ديفيس، مدير حملة براون الإنتخابية لمنصب عمدة سان فرانسيسكو، «محبوباً من قبل أفراد الطبقة ميسورة الحال.. وكانت هاريس خليلته والتقت بهذه الطريقة جميع الأشخاص المهمين».
إستقالت هاريس، فى عام 1994 من منصبها فى مقاطعة الاميدا إذ عينها براون فى لجنة طعون التأمين ضد البطالة. يقُدر راتبها الذى كانت تتلقاه عن منصبها هذا بـ 100 الف دولارٍ سنوياً، وعملت فيه لمدة ستة أشهر. ثمّ عين براون هاريس أثناء فترة إنعقاد دورة البطة العرجاء فى الكونغرس الأمريكى، فى هيئة كاليفورنيا للرعاية الطبية لمدة ثلاث سنوات. يُقال بأن إجتماعات اللجنة كانت تُعقد لمرة واحدة فى الشهر فقط وكان يُدفع لأعضائها أكثر من 70 الف دولار سنوياً. تحدثت هاريس عن وظائف الرعاية هذه: «وُجدت فرص العمل هذه قبل ولادتى، لقد قمت بهذا العمل، سواء كنتَ موافق عليه أم لم تكن كذلك. عملت بجدّ لإبقاء مشفى سانت لوقا مفتوحاً. جلبت لهذه الوظائف مستوى جديداً من المعرفة بالحياة ومن الحس السليم. أعنى فى حال طُلب منك أن تكون فى مجلس يعمل على تنظيم الرعاية الطبية، هل ستقول لا؟».
فى عام 2010 فازت هاريس فى إنتخابات المدعى العام لكاليفورنيا، وأُعيد إنتخابها لنفس المنصب مرة أخرى عام 2014 بفارق أصوات كبير عن باقى المرشحين. فى 8 نوفمبر من عام 2016، هزمت هاريس لوريتا سانشيز فى انتخابات مجلس الشيوخ لتخلف السيناتور باربرا بوكسر المنتتهية ولايتها وأصبحت بذلك ثالث إمرأة تشغل مقعد السيناتور الأمريكى عن ولاية كاليفورنيا وأول سيناتور من أصول هندية أو جامايكية. دعمت هاريس بعد حصولها على مقعد مجلس الشيوخ، الرعاية الصحية ذات الدفع الفردى ومشروع إزالة القنب من الجدول الأول للمواد الخاضعة للرقابة إضافة لدعمها لإيجاد سبل لمساعدة المهاجرين غير المسجلين للحصول على الجنسية ولقانون تطوير ورعاية وتثقيف المهاجرين القُصّر (المعروف إختصاراً باللغة الانكليزية بـ (DREAM ACT)) ولحظر البنادق الهجومية ولتخفيض الأعباء الضريبية عن الطبقتين العاملة والمتوسطة مقابل زيادتها على الشركات وعلى ما نسبته 1% من الأمريكيين الأكثر ثراءً. خاضت هاريس إنتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020 كمرشحة عن الحزب الديموقراطي قبل إنهاء حملتها الإنتخابية فى 3 ديسمبر من عام 2019.
وبتاريخ 11 أغسطس 2020، أعلن المرشح الديمقراطى للرئاسة جون بايدن إختيار السيناتور كامالا هاريس لتخوض الانتخابات كنائبة له.
كامالا هاريس .. زوجها وأصهرتها يهود وهى قريبة من إيباك تؤمن هاريس بحل الدولتين وتعارض حركة المقاطعة العالمية لـ إسرائيل
أن إختيار السناتور كامالا هاريس كمرشحة ديمقراطية لمنصب الرئيس من قبل المرشح الديمقراطى للرئاسة السناتور جو بايدن هو الأول من نوعه من نواحٍ كثيرة. فهى أول إمرأة سوداء لهذا المنصب وهى أول جنوب آسيوية كذلك. لكن الأمر الجديد الثانى هو أن لديها أصهار يهود أولهم جو ليبرمان الذى ترشح لمنصب نائب آل غور فى عام 2000.
وهاريس أيضاً متزوجة من رجل يهودى دوغ إمهوف الذى يعشقها بوضوح. يعتبر إمهوف ووالداه من اليهود الرائعين
ستواجه الأمور الجادة مثل موقفها من إسرائيل فهى أقرب الى لجنة الشئون العامة الأميركية – الإسرائيلية (إيباك(AIPAC من منظمة جى ستريت JStreet اليهودية لكن جى ستريت أيدتها مباشرة بعد إعلان إختيارها للترشح لمنصب نائب الرئيس. هاريس تؤمن بحل الدولتين وتعارض حركة المقاطعة لإسرائيل BDS. وقد شاركت فى رعاية قرار لمجلس الشيوخ فى أوائل عام 2017 وبخ إدارة أوباما بشكل أساسى لسماحها بصدور قرار من مجلس الأمن الأميركى يدين سياسات الإستيطان الإسرائيلية. بالطبع التحالف اليهودى الجمهورى ليس من المعجبين بهاريس. يقولون إنها لم تفعل ما يكفى لمحاربة معاداة السامية فى حرم الجامعات فى ولايتها فى كاليفورنيا عندما كانت مدعية عامة للولاية، ووصفوها بأنها جزء من أقصى اليسار. تتمتع هاريس بسمعة طيبة بإعتبارها امرأة جذابة، ولكن كان لابد من إقناع أهل زوجها بمظهرها الجيد من خلال إجتماع شخصى كما قالت للعالم أثناء قيامها بجولة كتاب. قالت هاريس إن عائلة إمهوف من بروكلين قبل أن ترفع يديها الى وجهها وتقوم بتقليد اللهجة السميكة ليهود نيويورك.
فى المرة الأولى التى قابلت فيها حماتها نظرت اليها ووضعت وجهها فى يدها … نظرت اليها وقالت: أوه أنظر الى نفسك. أنت أجمل مما أنت عليه على التلفاز. تتذكر هاريس مايك أنظر اليها! أقسم لك.
وعلى هذا المنوال، أعطى أبناء إمهوف هاريس لقباً باليديشية لغة يهود أوروبا ماميلىMamele والذى يعنى الأم الصغيرة وهى كالسجع مع إسمها كمالا!.