«ملكية خاصة»

«ملكية خاصة»


 بقلم :  محمود المستكاوى
من العجيب فى علاقة الإبنة مع أبيها ، أنها تريد أن تملكه طوال العمر ، تريد احتوائه للأبد ، تعتنى به دوماً وتراه بكل  القصص ، بطلها المميز بلا شك وصاحب الإنجازات العظيمة.
ترى أن مستقبلها مع رفيق الدرب لابد أن يكون تكرار لهذا العملاق المشاعر الكبير دوماً ، حتى بعد تركها منزله ، تطمئن عليه وكأنها الأمينة على حياته وأنه ملكها وحدها.
لهذا فإن الأب والأستاذ والقائد يشعر بأن حياته متعلقة بمنزل آخر هى تتواجد فيه ، عندما غادرت عالمه.
ويالله على  غيرتها العنيفة عليه !! ، ترى فيه كل الوجوه والصور ، لا تذكر سلبياته الغير مرئية بالنسبة لها .. إنه أكبر من كونه قدوة صالحة تتعلق به.
كذبت الأقاويل التى ذكرت أن حب البنت لأبيها يؤثر على حبها لشريك حياتها ، بل العكس هو الصحيح .. إن من أعطت لأبيها حب العالم واهتمامه ، حتماً سترى زوجها رجل الرجال والحلم القادم ، لكن سيظل أبيها ملكية خاصة للأبد.
أما الأب فإنه طوال عمره يراها ينبوع الرزق ، أميرة الأميرات ، مصدر الحنان والحب.
لكنها فى النهاية لن تنسى أبيها فى حياته ولا مماته لأنه باختصار  ، امتلك عالمها الملئ بالغدر والخداع وحّوله لعالم ملئ بالأمن والأمان وهذا هو بيت القصيد.