مواقع التواصل الإجتماعى وتأثيرها على الجيل الجديد

مواقع التواصل الإجتماعى وتأثيرها على الجيل الجديد
 
عيسى السيد
 
كما يعلم الجميع بأن كل شئ بدون رقابة فهو سلاح مدمر يقضى على مستخدميه ومن حولهم. مواقع التواصل الإجتماعى هدفها فى الأساس التعرف على الثقافات المختلفة والتعلم والقراءة والإستفادة منها بشكل إيجابى وتكوين عقلية ناضجة مبكرة للأجيال الصاعدة، ولكن فى مصر الموضوع يختلف تماما، الجميع يهاجم الشباب الصغار فى السن بسبب بعض الأفكار المنافية للأخلاق والمختلفة تماما عن مجتمعنا الذى نعيش فيه وتأثيرهم بشكل مرعب بالثقافات الأوروبية بل ووصل الأمر إلى البعض بإستحقار هويتنا الشرقية ولكن قبل أن تلوموا هؤلاء الصغار إنظروا ممن يتأثرون بهذه الأفكار، عندما نرى أناس من المفترض بأنهم تربويين ويسمون أنفسهم "التنويريين"يقولون العبارات والشعارات التى يرددها هؤلاء الشباب والبعض يأخذ مساحة واسعة فى القنوات الفضائية لنشر هذه الأفكار والبعض الآخر يقوم بإصدار بعض الكتب وتباع على مسمع ومرئى من الجميع والآخرون يستغلون مواقع التواصل لتغييب عقول الشباب، فلابد من وقفة من المجتمع بأكمله سواء شعبا أو حكومة ضد هؤلاء الكبار الذين يريدون تدمير عقول مستقبل هذا الوطن.
الدولة دورها الحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع وتقويم سلوك شعبه وحينما تتغافل الأسرة عن دورها فى تربية أبنائها ومراقبة أفعالهم فلابد للدولة أن تتدخل للحفاظ على المجتمع، أتعجب من تجاهل الدولة لبعض الصفحات وبعض الكتاب المشاهير الذين ينحرفوا عن مسار المجتمع وفى المقابل تقوم بمعاقبة أناس آخرون لأفعال مشابهة بإختلاف الغرض والأساليب، هل الخطر يأتى من أناس بعينهم فقط أم الدولة لاترى ما يكتبونه هؤلاء المشاهير وحالات الجدل والفتنة التى تحدث بين الناس أم الدولة لاتريد أن ترى إلا ما تريده؟!!
من المفترض بأن العقاب سواء على الجميع ولا يوجد تفرقة بين جريمة وأخرى ولا مجرم وغيره فالجميع أمام العدالة مواطنون مذنبون يستحقون العقاب.
والدولة ليس دورها فقط فى الطرقات وتأمين البلاد بل لها دور أهم بكثير وهو التوعية وحماية عقول الشباب وبالأخص الصغار مثلما تقوم بالمراقبة المجتمعية فى الشارع المصرى لابد أيضا من المراقبة المجتمعية على مواقع التواصل الإجتماعى والتعامل بحسم وحزم ضد أى فرد يريد تدمير الوطن وخلق الفتنة بين شعبه وتفكيك وحدته.