يدفن والدته صباحا ويزف ابنته ليلا

14078220301605630200

كتب : حسين صلاح

ودّع والدته صباحاً، وكّرمها بتوصيلها إلى مثواها الأخير، دفنها ثم قرأ عليها سورة الفاتحة ودعا لها بالجنة ونعيمها، وفي الليل، عاد إلى المنزل حزيناً يحاول أن يلملم شتاته، وسرعان ما تأنق وارتدى بذلته السوداء ووضع عطره الجذاب، ووقف يستقبل المعازيم بثباتٍ شديدٍ، وبعدها دخل في وصلة رقص مع “ندى” نجلته الكبرى وأول فرحته، حتى لا تشعر ابنته بأحزانه فيفسد عليها فرحتها.

يوم الوفاة صباحاً
لم يغب عن بالنا مشهد وفاة الفنانة كريمة مختارة التي جسدت دور والدة خالد الصاوي، في فيلم “الفرح”، والتي توفيت أثناء الفرح، وحينها اضطر إلى استكمال الفرح وهو حزين، هذا المشهد عاشه بتفاصيله المؤلمة عبدالقادر عثمان، معلم دراسات، من منطقة أبو زعبل، ففي الوقت الذي كان متحمساً فيه ويستعد لفرح ابنته، منذ يومين، فوجئ بوفاة والدته في العاشرة صباحاً: “بنتي وقتها كانت في القاعة عشان تعمل الميك أب وبعدين تتصور وجالي اتصال الصبح أمي ماتت ومكنش فيها أي حاجة ولا بتشتكي من أي حاجة نهائي وكانت كويسة جداً بس قدر ربنا، لقيت نفسي مصدوم ومش عارف اعمل ايه؟ أحزن عشان أمي فارقتني وماتت ولا أفرح عشان بنتي وأول فرحتي بتتجوز، وربنا وحده هو اللي ساندني أني أقوم أدفن أمي وأصلي عليها العصر وأدفنها”، بحسب “عبدالقادر”.

يوم الوفاة ليلاً
يواصل “عبدالقادر” حكى تفاصيل ذلك اليوم: “ملحقتش أخد وقتي وأحزن على أمي ومعرفتش أخد عزاها أبداً، دفنتها وسيبت العزا ولبست وروحت الفرح عشان بنتي ماتحسش بأي حاجة وفضلت أرقص معاها وأغني وأنا من جوايا بتقطع وهاين عليا انفجر وأعيط على فراق أمي”.

وحرص على عدم إبلاغ العروس حتى نهاية الفرح: “ندى أول فرحتي وأمي أغلى حاجة ليا وراحت، حاولت أتصرف بالعقل سترت بنتي ودفنت أمي وقدرت أكون الشخصين في يوم واحد، والأهم أن ربنا ادانا الصبر أني استر الاتنين”.

%d مدونون معجبون بهذه: