متلازمة التعصب الكُروي

متلازمة التعصب الكُروي

التعصب الكُروي يحدث في الكثير من دول العالم بين اللاعبين و/ أوالجمهور المشجع .. فهو لا يقتصر
على بـلد بعينه ولكن أغلب الظن أنه يقتصر على فكر معين وعقلية بعينها,فنجد أن الشخص المتعصب
لفريق ما يتسم بالأنانية والتزمت وعدم إحتـرام أوقبول الرأي الآخر وأيضاً عدم تقبل الهزيمه.

ولا يمكن أن يتصف مايحدث بين الأفراد أواللاعبين من ممارسات خاطئة بمختلف أشكالها بحب إنتماء
أوماشابه,بل هو حب أعمى وأصم ومع الأسف يورث هذا التعصب وتلك الممارسات أيضاً لأبنائه ومن
يقتدي به, ولن يقتصر التعصب على الجانب الرياضي فقط بل سينتقل أيضاً إلى الجوانب الشخصية من
تعصب فكري وتعصب ديني.

نجد أيضاً تعصب وتحيز بعض وسائل الإعلام لنادي معين والإستهزاء والسخرية من النادي المهزوم
أومن إنتقال لاعب إلى نادي آخر ويظهر ذلك من خلال بعض المقالات أوالبرامج والتصريحات,
وتعصب بعض الإداريين والمسئولين أوالحكام داخل النوادي وكل ذلك يولد الغضب والكراهيه بين
الجماهير واللاعبين بعضهم البعض.

في حين أن كل من تقع على عاتقه المسئولية عليه التحلي بروح رياضية وأخلاقية وامتصاص غضب
المتعصبين وتوعيتهم والإمتناع عن شحنهم ,يحدث العكس إما لمعتقدات شخصية أولمصالح شخصية.

يقول الدكتور مصطفى محمود رَحِمه الله (حجم كرة القدم لا يزيد عن بضعة سنتيمترات في القطر و
بضعة سنتيمترات في المحيط ..ومع ذلك حجمها في حياتنا أكبر من حجم الكرة الأرضية!
إن اللعب مطلوب ولكن على ألا يتجاوز مكانه في سلم الأولويات,فهو ساعة في يوم إجازة وتسبقه
ستة أيام عمل تحتاج إلى حماس مضاعف بمقدار ست مرات,وبهذا تكون النفس سوية تعرف لكل شئ
مقداره.)

لكل مشجع ولاعب ومتحيز.. كره القدم مجرد “لعبة” فلماذا كل هذه المبالغه!علينا إعاده التفكير في كل
ممارسات التعصب وإعطاء كل شيء قدره.

منى محسـن

تحقيقات وتقارير